اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

125

موسوعة طبقات الفقهاء

له عدة أحاديث . حدّث عنه ابناه : أبو أمامة ، وعبد اللَّه ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، ويُسيْر بن عمرو ، وعُبَيْد بن السّبّاق ، وآخرون . وكان من المخلصين في محبّة أمير المؤمنين - عليه السّلام ، ومن المقدِّمين له « 1 » ذا علم وعقل ورئاسة وفضل . وهو أحد رواة حديث الغدير من الصحابة « 2 » ولَّاه عليّ - عليه السّلام المدينة « 3 » حين خرج منها إلى البصرة لقتال أصحاب الجمل ، ثم كتب إليه أن يلحق به ، فلحق به ، ثم شهد معه وقعة صفين ، فكان من أمرائها . ذكر نصر بن مزاحم أنّ علياً - عليه السّلام بعث سهل بن حنيف على خيل البصرة ، وقال ابن الأثير : على جند البصرة . وقيل : إنّه - عليه السّلام - ولَّاه أيضاً بلاد فارس . توفّي بالكوفة بعد مرجعه من صفين - سنة ثمان وثلاثين ، وصلَّى عليه الامام عليّ - عليه السّلام ، وتألَّم لفقده ، وقال فيه كلمته المشهورة : لو أحبّني جبل لتهافت . قال الشريف الرضي : ومعنى ذلك أنّ المحبة تغلظ عليه فتسرع المصائب إليه ، ولا يفعل ذلك إلَّا بالأتقياء الأبرار المصطفين الأخيار ، وهذا مثل قوله - عليه السّلام - : مَن أحبّنا فليستعد للفقر جلباباً .

--> « 1 » - لا يصحّ ما ذُكر من أنّ النبيّ ص آخى بين عليّ وسهل بن حنيف ، فإنّ النبيّ ص كما هو متواتر اصطفى علياً أخاً له في حادثتي المؤاخاة كلتيهما . راجع المؤاخاة بين النبي ص وعلي - عليه السّلام - في « الغدير « : 3 - 111 . « 2 » انظر حديثه في أُسد الغابة : 3 - 307 . « 3 » وأخطأ الزركلي في « الاعلام » حين قال : استخلفه عليّ على البصرة في وقعة الجمل . والصواب أنّه استخلف أخاه عثمان بن حنيف بعد أن بويع له - عليه السّلام - بالخلافة ، وقد ذكر الزركلي نفسه في ترجمة عثمان أنّ أنصار عائشة حين قدموا البصرة دعوا عثمان إلى الخروج معهم ، فامتنع فنتفوا شعر رأسه ولحيته وحاجبيه ، ثم لحق بعلي - عليه السّلام - وحضر وقعة الجمل . الاعلام : 4 - 205 .